السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

106

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

قال : إنّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدية ، وقد قصدتك في دية مسلّمة إلى أهلها . قال : أقصدت أحدا قبلي ؟ قال : نعم ، قال : قصدت عتبة بن أبي سفيان فناولني خمسين دينارا ، فرددتها عليه ، وقلت : لأقصدنّ خيرا منك وأكرم . فقال عتبة : ومن خير منّي وأكرم لا أمّ لك ؟ فقلت : الحسين وعبد اللّه بن جعفر « 1 » ، وقد أتيتك بدءا لتقيم بها عمود ظهري وتردّني إلى أهلي . فقال الحسين عليه السلام : يا أعرابي ، إنّا قوم نعطي المعروف على قدر المعرفة . فقال : سل ، يا ابن رسول اللّه . فقال الحسين : ما النجاة من الهلكة ؟ قال : التوكّل على اللّه . فقال : ما أوفى للهمّة ؟ فقال : الثقة باللّه . فقال : ما أحصن ما يتحصّن به العبد ؟ قال : بحبّكم أهل البيت . قال : ما أزين ما يتزيّن به العبد ؟ قال : علم يزيّنه حلم .

--> ( 1 ) في المقتل : إمّا الحسين بن عليّ وإمّا عبد اللّه بن جعفر .